وأشار الرئيس إلى عدم التناسب بين العلاقات السياسية وحجم التعاون الاقتصادي، مسلطاً الضوء على دور السفارات في تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، وتسهيل التبادلات التجارية، وتفعيل قدرات التعاون.
أفادت وكالة أنباء عاشوراء التابعة لرئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أن مراسم وداع سفيري الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى لبنان والجزائر أقيمت بعد ظهر اليوم، الثلاثاء 25 مارس/آذار 1404، بحضور الدكتور مسعود بيزكيان.
وفي هذه المراسم، أكد الرئيس على ضرورة الاستفادة القصوى من الإمكانيات المتاحة لتعزيز مستوى العلاقات مع الدول التي تتواجد فيها البعثات الدبلوماسية، وصرح قائلاً: "إن السياسة الراسخة للجمهورية الإسلامية الإيرانية هي التنمية المتوازنة والهادفة للعلاقات مع الدول الصديقة والحليفة، ويجب على سفراء البلاد تقديم رؤية شاملة لتعميق العلاقات في جميع المجالات".
وفي إشارة إلى المستوى المنشود للعلاقات السياسية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعديد من الدول، قال بيزكيان: "في البعد السياسي، تُقام تفاعلات ومشاورات مستمرة وبناءة، ولكن من الضروري أن يمتد هذا المستوى من العلاقات ليشمل المجالات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية، حتى تتحقق فوائده الملموسة والدائمة للدول".
أوضح الرئيس أن أحد مواطن الضعف القائمة يتمثل في عدم التناسب بين مستوى العلاقات السياسية وحجم التعاون الاقتصادي، وأشار إلى أنه بالإضافة إلى المهام السياسية، تضطلع سفارات الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمسؤولية هامة في تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، وتيسير التبادلات التجارية، وتحديد فرص الاستثمار، وتفعيل قدرات العبور، وتوطيد التعاون العلمي والتكنولوجي. وينبغي توسيع نطاق العلاقات السياسية الجيدة لتشمل التعاون الاقتصادي، بما يُسهم في تعزيز العلاقات الثنائية على أساس المصالح المشتركة والمستدامة للدول.
وأضاف بيزيزكيان، مؤكدًا على أولوية تطوير العلاقات مع الدول الصديقة والمتحالفة: "مع تعميق التفاعلات مع دول المنطقة والعالم الإسلامي، ستتعزز المصالح المشتركة، وسيتم تمهيد الطريق لتشكيل منطقة تعاون اقتصادي أكثر استقرارًا وأمانًا وأوسع نطاقًا. إن تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف لن يضمن المصالح الوطنية فحسب، بل سيسهم أيضًا في تعزيز التكامل الإقليمي."
أشار الرئيس إلى الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها لبنان والجزائر في مجالات الاقتصاد والطاقة والتجارة والتعاون الثقافي والعلمي، مؤكداً على ضرورة تحديد الفرص بدقة ووضع خارطة طريق عملية لتطوير العلاقات، ودعا إلى مزيد من المرونة والمبادرة والمتابعة المستمرة من جانب سفارتي البلدين.
وفي هذه المناسبة، قدم كل من السيد محمد رضا رؤوف شيباني والسيد ناصر كناني، سفيرا الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجديدان لدى لبنان والجزائر، تقريراً عن وضع العلاقات الثنائية، والإمكانيات المتاحة، وأولويات بعثتيهما. وأكدا على العزم الجاد على اغتنام جميع الفرص والإمكانيات المتاحة لتعزيز مستوى التعاون، وذكرا تطوير العلاقات الاقتصادية، إلى جانب توطيد العلاقات السياسية، كأهم محاور برنامج عملهما.
ارسال تعليق