قال حجة الإسلام الشيخ حسين أنصاريان: "إذا كانت الأسرة ضعيفة، فإن مسؤولية زواج الشباب ستكون على عاتق الأغنياء والحكومة، وإلا فإنهم سيحاسبون يوم القيامة".
بحسب موقع عاشوراء نيوز، نقلاً عن مراسل مهر، قال الشيخ حسين أنصاريان، مؤكداً دور الدعوة في إحياء القلوب: "إن الدعوة تُحيي القلوب الغافلة عن التوحيد والنبوة والإمامة والقرآن ويوم القيامة، وتُنعش القلوب الميتة".
وأضاف: "لقد أخرجت الدعوة الكثير من الناس من جهلهم منذ عهد النبي آدم عليه السلام. وقد أوصى أمير المؤمنين علي عليه السلام الناس بإحياء القلوب الميتة بالدعوة، وهذا يدل على المكانة الرفيعة للدعوة في الحياة الروحية للإنسان".
وتابع أنصاريان: "إن القلب الخالي من ذكر الله والنبوة والإمامة والقرآن ويوم القيامة، يُبعث فيه الحياة بالدعوة. والله نفسه يدعو عباده في القرآن، وجوهر الحق هو أعظم داعية في العالم". كان جميع الأنبياء والأولياء والأئمة المعصومين (عليهم السلام) دعاة.
أكد أستاذ اللاهوت هذا على ضرورة قبول المستمع للخطبة، قائلاً: قبول الخطبة يعني قبول الله والأنبياء ويوم القيامة، والحلال والحرام، والأخلاق الإلهية. فإن لم يقبل المرء الخطبة، فلن يترسخ أثر الهداية في نفسه.
تحذير قرآني من خداع الشيطان
بالإشارة إلى قصة آدم وحواء (عليهما السلام)، قال الأنصاري: نهاهما الله عن الاقتراب من الشجرة المحرمة، وكانت هذه المعصية تعديًا على حدود الله وظلمًا للنفس. وكانت نتيجة هذه المعصية الطرد من الجنة. ثم حذر الله جميع بني آدم من خداع الشيطان.
وتابع الداعية: أقسم الشيطان بجلال الله أنه سيضل الناس جميعًا. يذكر القرآن الكريم في سورة الأعراف أن الشيطان، مستخدمًا أدواتٍ كالمال والشهوة والخداع وتزيين الدنيا، يُنسي الناس الموت ويُضلّهم.
حذّر الأنصاري من مكائد الشيطان، قائلاً: إن من أشدّ مكائده الشهوة الجنسية التي خرجت عن شرع الله. وقد قادت هذه المكيدة الخطيرة الكثير من الناس إلى المعاصي منذ بدء الخليقة.
مسؤولية الأسرة والأثرياء والحكومة في مسألة الزواج
استشهد هذا الواعظ بآيةٍ تتعلق بزواج العزاب، قائلاً: أمر الله المجتمع بتهيئة الظروف المناسبة لزواج العزاب. فإذا رغب شابٌ في الزواج ولم يكن لديه القدرة المالية، فإن الأسرة والمجتمع والأثرياء والحكومة مسؤولون عنه.
وأكّد الأنصاري: إذا كان لدى الوالدين القدرة المالية ولم يزوّجا ابنهما، فوقع الابن في المعاصي، فإن ذنب هذا التقصير يُسجّل في أعمال الوالدين. هذه مسألة بالغة الخطورة، ومع ازدياد انتشار الزواج، سيقل الفساد في المجتمع. إذا كانت الأسرة ضعيفة، فإن المسؤولية تقع على عاتق الأغنياء والحكومة، وإلا سيُحاسبون يوم القيامة.
وفي موضع آخر من خطبته، اعتبر هذا الفقيه أن الحياة الحقيقية للإنسان هي طاعة الأمر الإلهي، وقال: إذا لم تُطع أعضاء الإنسان وجوارحه مشيئة الله، فهي ميتة. فالعين التي تنظر إلى أجنبي، والأذن التي تسمع صوتًا محرمًا، واللسان الذي ينطق بكلمات محرمة، والمعدة التي تأكل مالًا حرامًا، كلها أعضاء ميتة، ولا تستحق أن تُعرض على الله يوم القيامة.
وأضاف الأنصاري: الحياة جوهرة ثمينة يهبها الله للإنسان مرة واحدة فقط. إذا أضاع الإنسان هذه الجوهرة بالخطيئة، فسيدرك خسارته عندما تظهر علامات الموت.
مستشهداً بآيات سورة المؤمنين، قال الداعية: "عند الموت، يتمنى المحتضر العودة إلى الدنيا ليعمل عملاً صالحاً، ولكن الله لا يستجيب، ولا عودة. بعد الموت، يدخل الإنسان عالم البرزخ".
وروى الأنصاري قصة شاب في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يستطع نطق الشهادة عند وفاته بسبب سخط أمه. يواجه بعض الناس عقبات بالغة الصعوبة عند الموت. ينبغي على المرء أن يدعو الله دائماً أن يتقبل منه أعماله الصغيرة ويغفر له ذنوبه الكثيرة.
ارسال تعليق