وقال رئيس السلطة القضائية: "سنتعامل مع التجار الاقتصاديين دون أدنى تساهل، كما نتعامل مع مرتكبي الأعمال الإرهابية".
بحسب موقع عاشوراء نيوز، نقلاً عن المركز الإعلامي القضائي، فإن حجة الإسلام والمسلم محسني إيجي، خلال كلمة ألقاها اليوم (26 فبراير) أمام المجلس الأعلى للقضاء، هنأ فيها الشعبانية بالأعياد والمناسبات الدينية، وشرح بعض القضايا الراهنة في البلاد، مؤكداً بشكل خاص على أهمية الكفاح الدؤوب ضد الفساد الاقتصادي، قائلاً: "إن الكفاح ضد الفساد الاقتصادي اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى؛ يجب علينا وضع تدابير فعّالة ورادعة على جدول الأعمال للقضاء على الفساد الاقتصادي ومواجهة الفاسدين؛ وهذا لا يقتصر على القضاء وحده، بل يتطلب من جميع القوى والجهات المختصة بذل قصارى جهدها لتحقيق هذا الهدف".
وأضاف رئيس القضاء: "يسعى العدو إلى تكثيف ضغوطه الاقتصادية وحصاره على الشعب الإيراني، وإذا تمكن من ذلك، فسيلجأ إلى إثارة الاضطرابات والأعمال الإرهابية، ثم العدوان العسكري". بالتأكيد، لن ينجح العدو في أي من السيناريوهات التي يخطط لها، بإذن الله، ولكن يجب علينا أيضًا أن نكون في غاية اليقظة وألا نسمح لبعض العناصر الانتهازية والفاسدة بالتأثير على الشعب ومصادر رزقه في خضم الحرب الاقتصادية الشاملة التي يشنها العدو؛ سنتعامل مع هذه العناصر بحزم ودون أي تساهل ووفقًا للمعايير القانونية؛ تمامًا كما نتعامل مع مرتكبي الأعمال الإرهابية وأعمال الشغب بأقصى درجات الحزم ودون أدنى تساهل، وفقًا للقانون والعدالة.
اعتبر رئيس المحكمة العليا محاكمة ومعاقبة الإرهابيين ومثيري الشغب، وكذلك محاكمة ومعاقبة المتورطين في الفساد الاقتصادي، جناحين متوازيين، وصرح قائلاً: "نعتقد أنه لا يقل أهمية عن محاكمة ومعاقبة الإرهابيين ومثيري الشغب الذين ارتكبوا أبشع الجرائم ضد الشعب وحماة الأمن، مواجهة من خلقوا هذا الجو المشحون والمستغلين والفاسدين الذين استهدفوا، تماشياً مع نوايا العدو وأهدافه، سبل عيش الشعب واقتصاد البلاد".
وتابع رئيس المحكمة العليا، مشيراً إلى خصوصيات وخصائص الحرب الاقتصادية التي يشنها العدو ضد الشعب الإيراني، قائلاً: "يجب علينا مواجهة حرب العدو الغادر وحصاره الاقتصادي بكل قوة وشمولية؛ وبهذه الطريقة، إلى جانب الكفاح الدؤوب والحكيم ضد الفساد الاقتصادي واجتثاث جذوره، يجب علينا تقديم أقصى دعم ممكن للناشطين الاقتصاديين الأكفاء والمؤسسات المنتجة؛ وفي هذا الصدد، ينبغي للوزارات والمؤسسات المؤثرة أن تضطلع بدور محوري". ينبغي على وزارات النفط والاقتصاد والأمن والجهاد الزراعي والبنك المركزي وضع تدابير فعّالة على جدول أعمالها لسدّ ثغرات الفساد وتعزيز الإنتاج والازدهار الاقتصادي؛ ونحن في السلطة القضائية سندعمهم ونساعدهم بكل تأكيد. لماذا تتصاعد هذه التوترات في سوقنا وفي قضية العملة اليوم؟ هناك من يسعى إلى أنشطة اقتصادية سليمة ومثمرة ويقول: "لا نريد حتى العملات الأجنبية، فقط دعوا السلطات تزيل العقبات التي تعترض طريقنا". وهناك من يقول: "بالائتمان الذي لدينا، يمكننا استيراد البضائع إلى البلاد بعملتنا المحلية وتوصيلها للمستهلكين بسعر أقل من سعر السوق الحالي". يجب علينا بالتأكيد تقديم دعم شامل لهؤلاء النشطاء الاقتصاديين الذين، في خضم الحرب الاقتصادية المفروضة، يفكرون في عظمة الوطن وكرامته، وإزالة العقبات التي تعترض طريقهم.
وتابع رئيس القضاة بانتقاده للتطورات قائلاً: للأسف، لم يتعلم البعض من الماضي بعد، وهم على استعداد لتكرار المسارات والطرق الفاشلة؛ فهم يوصون باستمرار بالتفاوض! إنهم يعتبرون جميع السبل لمواجهة عدوان العدو واستبداده مسدودة، ويواصلون تحريف مسار المفاوضات مع هذا العدو الخائن؛ والسؤال الذي يجب توجيهه لهذه الفئة هو: ألم يفرض علينا العدو الخائن الحرب في الماضي، في خضم المفاوضات؟
وأكد رئيس المحكمة العليا، مشددًا على وضوح مشهد الصراع مع العدو، أن مشهد مواجهتنا مع العدو بات جليًا وواضحًا؛ فقد فرض العدو علينا حربًا مدتها 12 يومًا في خضم المفاوضات، ثم استسلم وتراجع أمام سلطة إيران الإسلامية؛ ثم هيأ العدو اضطرابات وأعمالًا إرهابية داخل البلاد، وهو الآن مصمم على أن حربه الشاملة وحصاره الاقتصادي سيؤتي ثماره. في الواقع، تُعد أعمال الشغب في الشوارع والضغط الاقتصادي الشامل مراحل أخرى من حرب العدو التي تدوم 12 يومًا. من جهة أخرى، جهز العدو أيضًا معداته العسكرية في منطقتنا، ويتحدث، في إطار عملياته النفسية ضد عقول شعبنا، عن عدوان عسكري وشيك. سواء تحقق هذا أم لا، فهذه مكائد العدو وحيله لإخضاع إيران الإسلامية وإخضاعها، وهو أمر مستحيل بفضل الله وعنايته.
وفي جزء من كلمته في اجتماع اليوم، أشار حجة الإسلام والمسلم محسني إجي، في معرض حديثه عن قرب حلول منتصف شعبان ومولد الإمام المهدي (عجل الله بعودته)، إلى ضرورة الاحتفال بمنتصف شعبان ومولد الإمام المهدي (عليه السلام) هذا العام ببهاء وجلال يفوق الأعوام السابقة، ليعلم العالم أن الإيمان بالمهديية راسخ في قلوب أبناء إيران الإسلامية، وأن إيران الإسلامية، على هذا الأساس، قد وضعت نفسها في قبضة المستكبرين والطغاة.
كما دعا رئيس السلطة القضائية جميع المسؤولين القضائيين والعاملين في المجالس إلى حضور المساجد والمجالس العامة، والاستماع مباشرة إلى هموم الناس ومشاكلهم، والعمل على حلها في حدود القانون والإمكانيات المتاحة.
ارسال تعليق