بزشکیان: تسعى الحکومة إلى إحداث تغییر جذری فی التعلیم

وأكد الرئيس قائلاً: "بالإضافة إلى بناء المدارس، يجب علينا أيضاً إصلاح وتحسين الأساليب التعليمية".

startNewsMessage1

بحسب وكالة أنباء عاشوراء، التي نقلتها وكالة تسنيم للأنباء، صرّح الرئيس مسعود بيزكيان، في المؤتمر الوطني لتكريم المتبرعين ببناء المدارس في البلاد، بعد ظهر يوم الاثنين 26 فبراير 1404، مشيدًا ومُثنيًا على مشاركة المتبرعين في خطة تطوير العدالة التعليمية للحكومة الرابعة عشرة، قائلاً: "نؤمن بقوتكم وقدراتكم، ونؤمن بأننا إذا خدمنا الشعب بإخلاص، فلن يترددوا في تقديم أي خدمة أو مساعدة".

وأكد الرئيس، مُشددًا على أنه من غير المقبول بالنسبة لي أن يواجه شعب بلادي مشاكل ونواقص في مجال الخدمات التعليمية والطبية وما شابهها، قائلاً: "اليوم، وقد وُضعتُ في موقع المسؤولية أمام الشعب الإيراني، لا يُمكنني قبول أن يكون الشعب في ضائقة ومتاعب، لذلك سخّرتُ كل طاقتي وجهدي لخدمة الشعب، لأني أؤمن بأن الشعب سيقف إلى جانبنا بكل إخلاص ضد هذا النهج، وبإمكاننا حل المشاكل معًا".

 

أشار بيزيزكيان إلى بعض الأمثلة التي طُرحت في هذا المؤتمر بشأن مشاركة الناس في العمل الخيري لبناء المدارس، بما في ذلك نقل قروض السيارات أو إنفاق دية الطفل لبناء مدرسة، قائلاً: "ينفق المرء، رغم الصعوبات المالية ونقص المساكن، دية ابنه الحبيب للمشاركة في هذا العمل الخيري، مما يعني أنه إذا تكاتف الناس، فلا توجد مشكلة مستعصية".

وأكد الرئيس أن هدفه وخطته، وهدف الحكومة الرابعة عشرة، لا يقتصران على بناء المدارس فحسب، قائلاً: "هدفنا هو إنشاء وتعزيز بيئة لتعليم العمل الجماعي، ومهارات حل المشكلات، والتضحية، وحب الوطن والولاء له، وتنمية القدرة على التواصل فيما بيننا للنهوض بالشؤون الاجتماعية؛ وأعتقد أنه لو تعلمنا هذه القدرات والمهارات في المدرسة، لواجهنا مشاكل أقل اليوم، سواء على الصعيد الاجتماعي أو في إدارة شؤون الدولة".

أشار بزيزيان إلى أنه لو تم تدريس مبادئ التعاون والعمل الجماعي، والالتزام بالعمل، وتقديم خدمة جليلة للناس والعملاء في المدارس، لما شهدنا أوجه قصور في النظام الإداري. ولو تم تلقين هذه المبادئ بشكل صحيح، لأدرك كل فرد في أي منصب أنه إذا لم يُحسن التعامل مع العملاء اليوم، فسيواجه عمله غدًا مشاكل في مكان آخر.

ووصف الرئيس برنامج الحكومة الرابعة عشرة لمعالجة أوجه القصور في المجال التعليمي بأنه جهد لتوسيع وتحسين بيئة تنمية القدرات والمواهب الكامنة لدى الأفراد، وخاصة أطفال هذا الوطن اليوم وغدًا، وأوضح أن المدرسة يجب أن تكون منصة تُنمّي وتُعزز الدافع والإرادة لبناء هذا الوطن وتطويره في قلوب الأطفال الإيرانيين. ولا ينبغي أن يُثبط عزيمة خريجي المدارس أو يُحبطهم أي عامل أو عقبة تحول دون سيرهم على درب التقدم والنهوض بالبلاد.

أكد بيزيزيان على ضرورة تدريس هذا المنظور والنهج في المدارس، مضيفًا: "إن مواطني الغد هم أنفسهم الأطفال الذين يتلقون تعليمهم في المدارس اليوم، ومستقبلهم مرهون بالتعليم الذي يحصلون عليه اليوم، ونسعى إلى إحداث تغييرات وتحولات في السلوك التربوي، وطريقة نقل المفاهيم، والتعليم الواعي".

وأكد الرئيس أنه من غير المقبول بالنسبة له أن تكون جودة التعليم وكميته في بلادنا أدنى من مثيلاتها في دول أخرى حول العالم، وصرح قائلًا: "يجب أن تكون المدرسة، من حيث المساحة والمحتوى والأساليب التعليمية، ومن حيث القائمين على التعليم، منصةً لصقل مواهب الطلاب وقدراتهم".

كما شدد بيزيزيان على ضرورة الاعتراف بأننا جميعًا مسؤولون عن بعض أوجه القصور القائمة، وأن علينا جميعًا السعي لتصحيحها، وقال: "إن الاعتقاد بأن على الجميع أن يفعلوا ما أقوله هو أسوأ سبيل ممكن". إن جهلنا بنطاق وحدود معرفتنا هو أبلغ دليل على جهلنا، وبصفتي أكاديميًا، أستطيع أن أؤكد بثقة أن العلم أوسع وأعمق من أن يستوعبه شخص واحد.

وأكد الرئيس عزمنا على تحسين التعليم في البلاد يومًا بعد يوم وفي جميع المجالات، قائلًا: "أدعو جميع المعنيين بالتعليم في البلاد إلى الالتزام بالتقدم المستمر. إذا تكاتفنا جميعًا، فلن يقف في طريقنا أي عائق، وأنا على يقين بأننا، بعزيمتنا وإصرارنا، سنبني وطنًا أفضل من أي وقت مضى".

وصرح بيزيزيان قائلًا: "يجب أن نتكاتف للقضاء على جذور التوترات الاجتماعية الناجمة عن أساليبنا التعليمية والتدريبية الخاطئة. لو تم تدريب مديرينا تدريبًا صحيحًا، لكان الوضع اليوم مختلفًا تمامًا. يكمن حل مشكلتنا في التعليم؛ أقول هذا انطلاقًا من إيماني وخلفيتي العلمية وخبراتي العملية والعلمية بأنه إذا ما تم تطوير التعليم، فسيكون بإمكان أبناء هذا الوطن حل جميع مشاكل البلاد".

 

ارسال تعليق